المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

241

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

المسألة السادسة والثلاثون عن قوله تعالى : وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ [ القصص : 76 ] ؟ الجواب عن ذلك : أنه كان حلالا ، ولذلك امتن سبحانه وسبب ماله فقد اختلف فيه وكانت حكايات لسنا نصحح منها إلا أن اللّه سبحانه قد رزقه رزقا واسعا حتى أن مفاتح خزائن ملكه كانت وقر أربعين رجلا وكل مفتاح مثل الأنملة لأقفال ، فبطر النعمة وقابلها بالمعصية ، فأخذه اللّه سبحانه أخذا شديدا ، وخسف به وبداره الأرض ، فذهب ماله ، وكان وبالا عليه يوم القيامة وذلك جزاء الكافرين . المسألة السابعة والثلاثون عن قوله تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ . . . الآية [ البقرة : 257 ] ؟ الجواب عن ذلك : أن هذا نوع من العذاب يختص به أهل الربا لعظم المعصية فيه يبعثون يوم القيامة على هيئة المجانين والمجنون هو الذي يتخبطه الشيطان من المس ، وقد علمنا نفار قلوبنا عن المجنون لما فيه من ذهاب أكمل النعم وهو العقل ، فإذا نفرنا عن ذلك في الدنيا كان نفرنا في الآخرة أشد . المسألة الثامنة والثلاثون عن قوله عز وجل : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا [ مريم : 71 ] ، هل يعني بذلك العرض أم النار ؟ الجواب عن ذلك : أن المراد العرضة ، ولا بد من ورود جميع الخلق لها